ابن منظور
96
لسان العرب
عليه الصلاة والسلام : أَوحى الله إِليه أَنِ ابنِ لي بَيْتاً فضاق بذلك ذَرْعاً ، وجه التمثيل أَن القصير الذِّراع لا ينالُ ما يناله الطويل الذراع ولا يُطيق طاقتَه ، فضرب مثلاً للذي سقطت قوَّته دون بلوغ الأَمر والاقتدار عليه . وذراعُ القَناة : صدرُها لتقدُّمه كتقدُّم الذراع . ويقال لصدر الفتاة : ذراع العامل . ومن أَمثال العرب السائرة : هو لك على حَبْلِ الذِّراع أَي أُعَجِّله لك نقداً ، وقيل : هو مُعَدٌّ حاضر ، والحبْلُ عِرْق في الذراع . ورجل ذَرِعٌ : حَسَن العِشْرةِ والمخالَطةِ ؛ ومنه قول الخَنْساء : جَلْد جَمِيل مَخِيل بارِع ذَرِع ، * وفي الحُروبِ ، إِذا لاقَيْتَ ، مِسْعارُ ويقال : ذارعْتُه مذارعةً إِذا خالطته . والذِّراع : نَجم من نُجوم الجَوْزاء على شكل الذراع ؛ قال غَيْلانُ الربعي : غَيَّرها بَعْدِيَ مَرُّ الأَنْواءْ : * نَوءِ الذِّراعِ أَو ذِراعِ الجَوْزاءْ وقيل : الذراعُ ذِراع الأَسد ، وهما كوكبانِ نَيِّران ينزلُهما القمر . والذِّراع : سِمةٌ في موضع الذِّراع ، وهي لبني ثعلبة من أَهل اليمن وناسٍ من بني مالك بن سعد من أَهل الرِّمال . وذَرَّع الرجلَ تذْريعاً وذَرَّعَ له : جعل عُنقه بين ذراعه وعُنُقه وعضُده فخنَقَه ثم استعمل في غير ذلك ما يُخْنَق به . وذَرَّعَه : قتله . وأَمْر ذَريع : واسع . وذَرَّع بالشيء : أَقَرَّ به ؛ وبه سمي المُذَرِّعُ أَحدُ بني خَفاجةَ بن عُقَيْل ، وكان قتل رجلاً من بني عَجْلان ثم أَقرَّ به فأُقيدَ به فسمي المُذَرِّعَ . والذَّرَعُ : ولد البقرة الوحْشِيَّة ، وقيل : إِنما يكون ذَرَعاً إِذا قَوِيَ على المشي ؛ عن ابن الأَعرابي ، وجمعه ذِرْعانٌ ، تقول : أَذْرَعتِ البقرةُ ، فهي مُذْرِعٌ ذات ذَرَعٍ . وقال الليث : هنَّ المُذْرِعات أَي ذوات ذِرْعانٍ . والمَذارِعُ : النخل القريبة من البيوت . والمَذارِعُ : ما دانى المِصْر من القرى الصِّغار . والمَذارِعُ : المَزالِفُ ، وهي البلاد التي بين الريف والبرّ كالقادِسية والأَنْبار ، الواحد مِذْراعٌ . وفي حديث الحسن : كانوا بمذراع اليمن ، قال : هي القريبة من الأَمصار . ومَذارِعُ الأَرض : نَواحيها . ومَذارِعُ الوادي : أَضْواجُه ونواحيه . والذَّرِيعة : الوسيلة . وقد تَذَرَّع فلان بذَريعةٍ أَي توسَّل ، والجمع الذرائعُ . والذريعةُ ، مثل الدَّريئة : جمل يُخْتَل به الصيْد يَمْشي الصيَّاد إِلى جنبه فيستتر به ويرمي الصيدَ إِذا أَمكنه ، وذلك الجمل يُسَيَّب أَوَّلاً مع الوحش حتى تأْلَفَه . والذريعةُ : السبَبُ إِلى الشيء وأَصله من ذلك الجمل . يقال : فلان ذَرِيعتي إِليك أَي سَبَبي ووُصْلَتي الذي أَتسبب به إِليك ؛ وقال أَبو وجْزةَ يصف امرأَة : طافَت بها ذاتُ أَلْوانٍ مُشَبَّهة ، * ذَرِيعةُ الجِنِّ لا تُعْطِي ولا تَدَعُ أَراد كأَنها جنية لا يَطْمَع فيها ولا يَعْلمها في نفسها . قال ابن الأَعرابي : سمي هذا البعير الدَّرِيئة والذَّريعة ثم جعلت الذريعةُ مثلاً لكل شيء أَدْنى من شيء وقَرَّب منه ؛ وأَنشد : وللمَنِيَّةِ أَسْبابٌ تُقَرِّبها ، * كما تُقَرِّب للوَحْشِيَّة الذُّرُع